نبذة عن الجمعية

تأسست جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية في بيروت منذ أكثرمن قرن وربع القرن سنة 1295هـ 1878م، وهي جمعية خيرية إسلامية لا تبغي الربح، تسعى لإنشاء مجتمع مقاصدي متميز مبني على القيم السامية، فخور بانتمائه الوطني. والمقاصد تعمل بمبادئ الدين الحنيف في سبيل تنمية قدرات مجتمعها وتربية أجياله, فتقوم من خلال مؤسساتها المختلفة بنشر التربية الإسلامية، وتأمين العناية الصحية وتقديم خدمات تربوية واستشفائية وثقافية متميزة، وذلك بدعم تكاليف هذه الخدمات.
makassed pic
makassed pic
makassed pic

أول من أسس الجمعية الشيخ عبد القادر قباني الذي كان من أبرز المصلحين والمفكرين العرب والمسلمين في تلك الحقبة. أما الأعضاء المؤسسون فهم: أحمد دريان، بديع اليافي، بشير البربير، حسن بيهم، حسن الطرابلسي، حسن محرم، خضر الحص، راغب عز الدين، سعيد الجندي، سعيد طربيه، طه النصولي، عبد الله غزاوي، عبد القادر سنو، عبد اللطيف حمادة، عبد الرحمن النعماني، محمد دية، محمد الفاخوري، محمد اللبابيدي، محمد أبو سليم المغربل، محمد خرما، محمد رمضان، مصباح محرم، مصطفى شبارو، هاشم الجمال.

 واعتبر كتاب الفجر الصادق البيان التأسيسي الأول لجمعية المقاصد وهو يضم، بالإضافة إلى شرح ماهية وأهداف الجمعية عند تأسيسها، أسماء الأشخاص الذين موّلوا جمعية المقاصد حيث وصل عددهم إلى 1500، وهم كانوا من المسؤولين العثمانيين وبعض المسلمين والمسيحيين من خارج بيروت وبلاد الشام. وتهدف الجمعية في رسالتها التربوية إلى تأمين التعليم الأساسي والتربية الإسلامية لأكبر عدد من أولاد مجتمعها، والتدرج بهم نحو فهم متكامل لرسالة الإسلام والتمسك بقيمه السامية، والتنشئة على الخصال العربية، وتطوير روح العمل الفريقي لديهم لتعزيز الشعور بالمسؤولية، والثقة بالنفس.

لقد رأت جمعية المقاصد منذ بداية نشاطها أنه لا بد من الاهتمام بالفتاة المسلمة، وإعدادها إعداداً جيداً حتى يتسنى لها المشاركة في تكوين جيل مسلم ناضج ومتفتح، لهذا كان الهم المقاصدي الأول العمل على إنشاء مدرسة للبنات المسلمات. وبالفعل فقد كانت باكورة أعمال الجمعيّة افتتاح مدرسة للبنات في مطلع شهر شوال عام 1295هـ في محلة الباشورة، وبلغ عدد طالبات المدرسة 230 تلميذة، وعدد المعلمات ست. وكانت تدرس مبادئ الكتابة والقراءة والحساب والدين. ونظراً للإقبال الشديد من العائلات الإسلاميّة، تداعى أعضاء الجمعيّة ووجهاء الطائفة، فكان أن تبرع المجتمعون بمبالغ سمحت للجمعية بافتتاح مدرسة ثانية، وذلك في شهر جمادى الآخرة عام 1296هـ، وكان عدد تلميذاتها 200 تلميذة وعدد معلماتها خمس. وفي شهر ذي الحجة عام 1296هـ افتتحت الجمعيّة من مالها الخاص مدرسة للذكور الأولى في سوق البازركان، وذلك بحضور الوالي مدحت باشا وعدد من وجوه الطائفة الإسلاميّة، وبلغ عدد تلامذتها 164 تلميذاً وعدد معلميها ثلاثة، وكان التعليم فيها مجاناً وابتدائيّاً. أما مدرسة الذكور الثانية فقد افتتحت في 2 محرم عام 1297هـ في محلة الباشورة في الطابق الثاني من (المكتب الرشدي العسكري السلطاني) أي (بمبنى كلية البنات المقاصدية في الباشورة اليوم) وقد بلغ عدد التلاميذ في هذه المدرسة 230 تلميذاً وستة معلمين.

وقد تولى حسن محرم رئاسة الجمعية ما بين  1879-1882 حيث شهدت الجمعية في عهده تطوراً بارزاً. وبالرغم من أنه لم يمض على تأسيسها أربع سنوات1295-1299هـ 1878-1882م رأى الوالي الجديد أحمد حمدي باشا، أن المسلمين في بيروت والمناطق بدؤوا بالالتفاف حول الجمعيّة، وأن هذا الاستقطاب التربوي بدأ يتحول إلى استقطاب سياسي، الأمر الذي دعا الوالي إلى إصدار أمره بحل الجمعيّة وإلحاقها بالمعارف، وسماها (شعبة المعارف الأهليّة) واستمرت الجمعيّة ومدارسها على هذا النحو منذ عام 1882م وحتى عام 1907م.

وفي عام 1908م وبعد إعلان الدستور العُثماني، بدأ المسلمون يطالبون الوالي الجديد ناظم باشا بإعادة نشاط جمعية المقاصد الخيريّة الإسلاميّة، وتسلمها المدارس والموجودات كافة، وبالفعل فقد أصدر مجلس إدارة ولاية بيروت قراراً بإعادة الجمعيّة إلى المسلمين، وانتخب رئيساً لها في هذه الفترة الشيخ عبد الرحمن الحوت. ثم انتخب سليم علي سلام رئيساً 1909-1913م.

والأمر المُلاحظ أن المقاصديين الأوائل استمروا في عملهم من أجل خدمة المجتمع الإسلامي رغم الصعوبات التي واجهوها في عهد الانتداب الفرنسي، فقد عمدوا إلى إجراء إصلاحات ضروريّة في المدارس، حيث أدخلت الجمعيّة تدريس اللغة الفرنسيّة إلى جانب بقية اللغات. وبعد أن توفي رئيس الجمعية مفتي بيروت الشيخ مصطفى نجا 1918-1932م انتخب عضو الجمعية محمد الفاخوري رئيساً لها للفترة الممتدة بين 1932-1934م. وقد شهدت جمعيّة المقاصد في عهد رئيسها عمر الداعوق. الذي تولى الرئاسة في الفترة الممتدة بين 1934-1949م. تطوراً ماليّاً وعقاريّاً وعلميّاً بارزاً، نتيجة للثقة الكبيرة التي منحها المسلمون في بيروت لبنان والعالم العربي للرئيس الجديد، فقد كان عمر الداعوق أول من اقترح عام 1920م. منذ أن كان عضواً في الجمعيّة توجيه عناية المقاصد نحو مسلمي المناطق والأرياف والقرى، وفي عهده أقام مشروعات مقاصديّة عديدة، كما افتتحت مدارس عديدة، وتزايد عدد الطلاب والطالبات وعدد المعلمين والمعلمات. وفي عام 1937م قررت جمعيّة المقاصد تطوير علاقاتها التربويّة بمصر، فتوجه وفد إلى القاهرة برئاسة رئيس الجمعيّة عمر الداعوق وعضوية حسن القاضي نائب الرئيس وأنيس الشيخ عضو الجمعيّة وعبد الله المشنوق مدير مدارس الجمعية ومفتشها. وفي تشرين الثاني عام 1937م قابل الوفد الملك فاروق الأول لوضعه في أجواء أوضاع المسلمين في بيروت ولبنان، وبالتالي لنيل مباركته وتأييده في مطالب الجمعيّة، وقد أبدى الملك تأييده لخطوة المقاصد، وأوعز إلى وزارة المعارف المصريّة التجاوب مع مطالب المسلمين في بيروت، وكان من نتائج هذه الزيارة إبرام اتفاق بين وزارة المعارف المصريّة وبين جمعيّة المقاصد الخيريّة الإسلاميّة. لقد شهدت المقاصد عصراً ذهبيّاً في عهد رئيسها عمر الداعوق 1934-1949م وبعد وفاته تمّ انتخاب محمد سلام رئيساَ للجمعيّة، وقد تولى رئاستها بين 1949-1958م وقد شهدت الجمعيّة في عهده تطوراً وازدهاراً في مجالات التربية والتعليم والإدارة وفي مجال المشروعات التوسعيّة.

تولى الرئيس صائب سلام رئاسة الجمعيّة ما بين 1958-1982م. وبالرغم من تولي صائب سلام مهامت جسيمة على الصعيد السياسي والوطني وعلى الصعيد الرسمي والشعبي من وزارة ورئاسة وزارة، فأنه أعطى المقاصد جهداً ووقتاً ومثابرة، وسعى مع الجهات المعنيّة في لبنان، ومع المسؤولين العرب إلى دعم المقاصد مادياً ومعنوياً بشكل لافت للنظر.تسلّم الرئيس تمام سلام رئاسة الجمعيّة مابين 1982-2000م، وبدأ بإدخال الأساليب الحديثة في التربيّة والتعليم والإدارة يساعده مجلس أمناء.

ويتولى رئاسة الجمعية منذ العام 2000م المهندس امين محمد الداعوق

خبر اليوم

لا يوجد خبر في هذا اليوم

25/02/2017

لا يوجد خبر في هذا اليوم

لا يوجد خبر في هذا اليوم

24/02/2017

لا يوجد خبر في هذا اليوم

لا يوجد خبر في هذا اليوم

23/02/2017

لا يوجد خبر في هذا اليوم